رضاكَ خيرٌ من الدنيا وما فيها

رضاكَ خيرٌ من الدنيا وما فيها

.

رضاكَ خيرٌ من الدنيا وما فيها..
وأنتَ للنفس ِ أشهى من تمنـِّيها..

الله أعلمُ أنَّ الروح قدْ تلفتْ..
شوقاً إليكَ و لكنّي أُمنـِّيها..

ونظرةٌ منك يا سؤلي ويا أملي..
أشهى إليَّ من الدنيا وما فيها..

إنـِّي وقفت ببابِ الدَّار ِ أسألـَها..
عن الحبيبِ الذي قد كان لي فيها..

فما وجدتُ بها طيفاً يكلـَّمني..
سوى نواحَ حمام ٍ في أعاليها..

يا دار أين أحبائي لقدْ رحلوا..
وياترى أيُّ أرض ٍخيـَّموا فيها..

قالت:قـُبيل العشا شدوا رواحلـَهم..
وخلـَّفوني على الأطلال ِ أبكيها..

لحقتـَهم فاستجابوا لي، فقلت لهم..
إني عبيدٌ لهذي العيس ِ أحميها..

قالوا:أتحمي جمالا ًلستَ تعرفها..
فقلت:أحمي جمالا ًسادتي فيها..

قالوا: ونحنُ بوادٍ ما بهِ عشبٌ..
ولا طعامٌ ولا ماءٌ فنسقيها..

خلـّوا جمالـَكم يرعونَ في كبدي..
لعلَّ في كبدي تنمو مراعيها..

روح المحبِّ على الأحكام ِ صابرة..
لعلَّ مسقـمَها يوماً يداويها..

لا يعرف الشوقَ إلا ّمن يكابده..
ولا الصبابة َ إلا من يعانيها..

لا يسهر الليل إلا َّمن به ألمٌ..
لا تحرق النارُ إلا رجلَ واطيها..

Comments are closed.