إلهي بأهل الذكر والمشهد الأسمى

إلهي بأهل الذكر والمشهد الأسمى

.

إلهي بأهل الذكر والمشهد الأسمى
بمن عرفوا في المظاهر بالأسما

بنور بدا في غيهب الوهم فانجلى
الظلام وذاك النور ما خلفه مرمى

بسر مقامات تجل لعظمها
عن الوصف إذ في وصفها حير الفهما

بكل خليل قد خلا عن شوائب
وكل جليل قد جلا نوره الظلما

بعرش بفرش بالسموات بالعلا
بما قد حوى قلب المحقق من رحمى

بأسرارك اللاتي سترت جمالها
فلم يرها إلا فتى في الهوى تما

ببدر أتى يهدي الأنام لحيكم
فكم فاز بالخيرات من ركبه أما

بأهل الفنا والسكر والصحو والبقا
بكل محب في محبتكم هما

بكل مريد طالب لجنابكم
فلم يعرف الأحزان فيكم ولا الهما

دعوناك والأحشاء يبدو زفيرها
وعيناي جادا في دموع كما الدما

وصبري تقضى وانقضى العمر راحلا
وحبيك يا مولاي قلبي قد أصمى

إلهي بأهل الانكسار وحقهم ومن
بك قد نالوا المقام المعظما

ومن أطلقوا الأكوان حبي وطلقوا
المنام ولم يشكوا لزاد ولا ظما

ومن مرغوا للخد في ترب أرضكم
ومن بالهوى للسقم في الحال أسقما

عبيد و لكن الملوك عبيدهم
وعبدهم أضحى له الكون خادما

إلهي بهم أدعوك يا سيد الورى
بمن بتجلي القرب يا حب أعجما

تقبل وجد واعف وسامح لمغرم
و تب و تحنن يا إلهي تكرما

لعبد غدا يسمى بحبك مصطفى
خليع عذار في المحبة حكما

و أتباعه و السالكين طريقه وكل
الورى من فضل ذاتك عمما

وصل وسلم سيدي كل لمحة
على المصطفى من بالمعارج أكرما

ونال دنوا لا يضاهى ورفعة
وبعد اختراق الحجب للرب كلما

وشاهد مولاه العظيم جلاله
و صلى عليه الله منا و سلما

وأرسله يدعو البرايا لقربه
وخصصه في الكون أن يتقدما

وآل وأصحاب ليوث ضواري
و لاسيما الصديق من فيه هيما

وفاروقه ، عثمان ، ثم ابن عمه
وأولاده السادات ثم من انتمى

و أتباعه والناهجين طريقه
مدى الدهر ما هب الصبا وتنسما

Comments are closed.