في خافـقي بارقاتُ الحـبِّ تشتعلُ

في خافـقي بارقاتُ الحـبِّ تشتعلُ ~
و في هواكم – يميناً – تَسهر المُقَلُ

ما أصعبَ الهجرَ!! و الأشواقُ تحرقني ~
و دمعُ مُزْنِ المآقي في الدجى هطِلُ

كم سال فوق المُحيَّا و الخدودُ لظىً !! ~
فجفَّ دمعيَ من وهجٍ فلا بللُ

ساهرتُ بدرَ الدجى و الخلقُ في سِنةٍ ~
و الآهُ حرَّى و قلبي هزَّهُ الوجلُ

ماذا أقول؟! و في أنوار طلعتكم ~
حار اليراعُ و خانتْ أسطري الجُمل

ما ذقتُ طعمَ الكرى مــذ خيموا بدمي ~
و في سويدا الحشا ظلُّوا و ما رحلوا

في الجـود جادوا على قلبي بحبهِمُ ~
و أُشهدُ الله ما ضنُّوا و ما بخلوا

لكنْ جَفَوْني و ما عهدي بهـم أبداً ~
أن يقطعوني فهلا ساعةً وصلوا

فإن هجرتمْ فكأسي لوعةٌ و أسىً ~
و إنْ وصلتم ففيها الشهدُ و العسل

غزلت حبَّكُمُ شعراً فقافيتي ~
في وصفكم ما عراها لحظةً مللُ

تغزَّل الناس في ليلى وإخوتها ~
و عاد في العشق طفلاً ذلك الرجل

لكنَّ عاشقَكُمْ في مدحكم نهِمٌ ~
بمدحكم ترتقي الأشعارُ و الغزل

Comments are closed.