لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً

لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً ~
كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ

أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً~
حتى لعَمري كِدتُ عني أختَفي

و كَتَمْتُهُ عَنّي فلو أبدَيْتُهُ ~
لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي

ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى ~
عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ

أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ ~
فاخترْ لنفسكَ في الهوى منْ تصطفي

قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً ~
أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي

دعْ عنكَ تعنيفي و ذقْ طعمَ الهوى ~
فإذا عشقتَ فبعدَ ذلكَ عنِّفِ

بَرَحَ الخَفاءَ بحُبّ مَن لو في الدّجى ~
سفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ

و إن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ ~
فأنا الَّذي بوصالهِ لا أكتفي

وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي و لِمِحنَتي ~
بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ لا أشْتَفي

Comments are closed.