وحياتكم يا أهل منعرج اللوى

وحياتكم يا أهل منعرج اللوى ~
و قديم عهدي و الهيام و حالي

وصميم وجدٍ في الفوآد محكَّمٍ ~
اضنى قواي ومدمعي السيال

وشتات آمالي بكم و لعمركم ~
إنَّ المحبَّ مشتَّتُ الآمالِ

أنا في هواكم لا أميلُ مع الهوى ~
طرفاً ولستُ أمل من اثقالي

عزمي بكم عزمي ووجدي لم يزل ~
وجدي وإن لام العذول الخالي

وتولُّهي بجنابكم قد مال بي ~
بالصدق عن عمي الصميم وخالي

لعبت بقلبي كله اشواقكم ~
لعب النسيم بغصنه الميال

وفنيتُ عني بالهيام لأجلكم ~
ونظام اشباحي نسيقُ خيالِ

وارحمتاه لحالة الصب الذي ~
اضحى خيالاً ضمن مرطٍ بالِ

زفراته لهفاً تاجُّ ودمعهُ ~
يأتي بسجِّ عجائب الأحوال

ويإِنُّ ملهوفاً ويسكت ذاهلاً ~
ويلاهُ تلك عجائبُ الأحوالِ

أضحى صريع الحبِّ ما فتكت بهِ ~
سوداءُ مقلة ريمةٍ وغزالِ

إِنًّ الذي كتب الوثائق بالهوى ~
في الغيب أغربهُ على منوال

فغدا غريب غرامكم فغرامُهُ ~
بجنابكم ضربٌ من الأمثال

لا تقطعوا الودَّ القديم بحقكم ~
فعبيدكم للودِّ ليس بسالِ

Comments are closed.