و لمَّا قبلتُمْ عبدَكُمْ يا أحبَّتي

و لمَّا قبلتُمْ عبدَكُمْ يا أحبَّتي..
غَدا طوْلُكُمْ في طَوْرِ سرِّي مُراقِبي

وذابَ بكم قلبي ومن عجبِ الهوَى..
أراكم بقلبٍ في الحَقيقةِ ذائِبِ

سبقْتُ بكم سُفَّارَكم يومَ زمزَموا..
على قدَمي مذ أسرعوا بالنَّجائِبِ

يُحاسِبُني منكم جَلالٌ مُطَمْطَمٌ..
فأَرهَبُ عزًّا من جَلالِ المُحاسِبِ

و لمَّا وسمْتوني غَريباً بحزْبِكم..
أَتيتُ بمعنى حبِّكم بالغَرائِبِ

طويْتُ بِساطَ الكائناتِ جميعِها..
لأجلِكم أَغرابِها و الأَقارِبِ

وسِرتُ وحيداً فانجلَتْ لي بسرِّكُمْ..
شُموسٌ ودارَتْ في الوُجودِ مَواكِبي

وهَبْتُمْ لنا الآمالَ عَزَّ مَقامكُمْ..
فلم نخشَ يا أهلَ العَطا سلبَ سالِبِ

جذبتُمْ عِنانَ الرُّوحِ منَّا فأَقبلتْ..
لأعْتابِكُمْ تُلْوى بأَشرفِ جاذِبِ

وما أنتُمُ إِلاَّ عُيونُ أُولي الهُدى..
إذا الغَيُّ أَجرى صافِناتِ الغَياهِبِ

عليكم صلاةُ اللهِ تشملُ رحبَكُمْ..
بطِيبٍ زكيٍّ يا أَجلَّ الأَطايِبِ

عُبَيْدُكُمُ المهْدِيُّ أمَّ رِحابَكُمْ..
بلا جسمِ قلبٍ لا ولا روحَ قالِبِ
تجرَّد عنه فانِياً بجمالِكُمْ..
و ماتَ ليُحْييهِ شَميمُ التَّناسُبِ

فقولوا له قمْ حيَّ قلبٍ وقالِبٍ..
مُرَوٍّى بفيضٍ وافِرِ السُّحبِ ساكِبِ

فما غيركُمْ أعني ولم أبغِ مظهري..
لطرزٍ ولا أُمِّي الحَصانَ ولا أَبي

وحيَّتْكُمُ السَّبْعُ المَثاني بنشرِها..
بألحانِ غيبٍ طيِّباتِ المَضارِبِ

تمدُّ لكُمْ من جانِبِ اللهِ منَّةٌ..
تفيضُ ببحرٍ عامِرِ الموجِ لاجِبِ

ليرغَبَ فيكُمْ قلبُ من هو عبدُكُمْ..
بنِمْطِ التَّجلِّي عن صلاةِ الرَّغائِبِ

Comments are closed.