في مِثلِ حُبِّكُمُ لا يَحسُنُ العَذَلُ

في  مِثلِ  حُبِّكُمُ  لا  يَحسُنُ   العَذَلُ

.

في مِثلِ حُبِّكُمُ لا يَحسُنُ العَذَلُ..
وَإِنَّما الناسُ أَعداءٌ لِما جَهِلوا..

رَأَوا تَحَيُّرَ فِكري في صِفاتِكُمُ..
فَأَوسَعوا القَولَ إِذ ضاقَت بِيَ الحِيَلُ..

وَأَنَّهُم عَرَفوا في الحُبِّ مَعرِفَتي..
بِشَأنِكُم عَذَروا مِن بَعدِ ما عَذَلوا..

يا جاعِلي خَبَري بِالهَجرِ مُبتَدَأً..
لا عَطفَ فيكُم وَلا لي مِنكُمُ بَدَلُ..

رَفَعتُ حالي وَرَفعُ الحالِ مُمتَنِعٌ..
إِلَيكُمُ وَهوَ لِلتَمييزِ يَحتَمِلُ..

كَم قَد كَتَمتُ هَواكُم لا أَبوحُ بِهِ..
وَالأَمرُ يَظهَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ..

وَبِتُّ أُخفي أَنيني وَالحَنينَ بِكُم..
تَوَهُّماً أَنَّ ذاكَ الجُرحَ يَندَمِلُ..

كَيفَ السَبيلُ إِلى إِخفاءِ حُبِّكُمُ..
وَالقَلبُ مُنقَلِبٌ وَالعَقلُ مُعتَقَلُ..

يا مُلبِسي القَلبِ ثَوبَ الحُزنِ بَعدَهُمُ..
حُزني قَشيبٌ وَصَبري بَعدَكُم سَمِلُ..

غابوا وَأَلحاظُ أَفكاري تُمَثِّلُهُم..
لِأَنَّهُم في ضَميرِ القَلبِ قَد نَزَلوا..

ساروا وَقَد قَتَلوني بَعدَهُم أَسفاً..
يا لَيتَهُم أَسَروا في الرَكبِ مَن قَتَلوا..

وَخَلَّفوني أَعُضُّ الكَفَّ مِن نَدَمٍ..
وَأَكثِرُ النَوحَ لَمّا قَلَّتِ الحِيَلُ..

أَقولُ في إِثرِهِم وَالعَينُ دامِيَةٌ..
وَالدَمعُ مُنهَمِرٌ مِنها وَمُنهَمِلُ..

ما عَوَّدوني أَحِبّائي مُقاطَعَةً..
بَل عَوَّدوني إِذا قاطَعتُهُم وَصَلوا..

Comments are closed.