نَفسي الفِداءُ لِعَهدٍ كُنتُ آلفُهُ

نَفسي  الفِداءُ  لِعَهدٍ  كُنتُ آلفُهُ

.

نَفسي الفِداءُ لِعَهدٍ كُنتُ آلفُهُ..
وَطِيبِ عَيشٍ تَقَضّى كُلّه كَرَمُ..

وَجِيرَةٍ كانَ لي أُنسٌ بِوَصلِهمُ..
وَالأنسُ أَفضَلُ ما في الوَصل يُغتَنَمُ..

كانوا نَعِيمَ فُؤادي وَالحَياةَ لَهُ..
فَالآنَ كُلُّ وُجودٍ بَعدَهُم عَدَمُ..

وَالعَينُ مِنّيَ لا تَرقا مَدامِعُها..
كَأَنَّها سُحُبٌ تَهمي وَتَنسَجِمُ..

تَبكي عُهودَ وصال مِنهُمُ سَلَفت..
كَأَنَّما هِيَ في إِنسانِها حُلُمُ..

لَئِن ضحكتُ سُروراً بِالوِصال لَقد..
بَكَيتُ حُزناً عَلَيهم وَالدُموعُ دَمُ..

هُم عَلَّمُوني البُكا ما كُنتُ أَعرِفُهُ..
يا لَيتَهُم عَلَّمُوني كَيفَ أَبتَسِمُ..

وَاِستَرضعوني لِبانَ الوَصل في صِغَري..
حَتّى إِذا عَلِقَت روحي بِهِم فطِمُوا..

Comments are closed.