كَيفَ السَبيلُ إِلى طَيفٍ يُزاوِرُهُ

كَيفَ  السَبيلُ  إِلى  طَيفٍ  يُزاوِرُهُ

.

كَيفَ السَبيلُ إِلى طَيفٍ يُزاوِرُهُ..
وَالنَومُ في جُملَةِ الأَحبابِ هاجِرُهُ..

الحُبُّ آمِرُهُ وَ الصَونُ زاجِرُهُ..
وَالصَبرُ أَوَّلُ ما تَأتي أَواخِرُهُ..

وَأَشرَفُ الناسِ أَهلُ الحُبِّ مَنزِلَةٍ ..
وَأَشرَفُ الحُبِّ ماعَفَّت سَرائِرُهُ..

ما بالُ لَيلِيَ لا تَسري كَواكِبُهُ..
وَطَيفُ عَزَّةَ لا يَعتادُ زائِرُهُ..

مَن لا يَنامُ فَلا صَبرٌ يُؤازِرُهُ..
وَلا خَيالٌ عَلى شَحطٍ يُزاوِرُهُ..

ياساهِراً لَعِبَت أَيدي الفِراقِ بِهِ..
فَالصَبرُ خاذِلُهُ وَالدَمعُ ناصِرُهُ..

إِنَّ الحَبيبَ الَّذي هامَ الفُؤادُ بِهِ..
يَنامُ عَن طولِ لَيلٍ أَنتَ ساهِرُهُ..

ما أَنسَ لا أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا..
وَالشَوقُ يَنهى البُكى عَنّي وَيَأمُرُهُ..

وَقَولَها وَدُموعُ العَينِ واكِفَةٌ..
هَذا الفِراقُ الَّذي كُنّا نُحاذِرُهُ..

وَأَنتَ يا راكِباً يُزجي مَطِيَّتُهُ..
يَستَطرِقُ الحَيَّ لَيلاً أَو يُباكِرُهُ..

إِذا وَصَلتَ فَعَرِّض بي وَقُل لَهُمُ..
هَل واعِدُ الوَعدِ يَومَ البَينِ ذاكِرُهُ..

ما أَعجَبَ الحُبَّ يُمسي طَوعَ جارِيَةٍ..
في الحَيِّ مَن عَجَزَت عَنهُ مَساعِرُهُ..

يا أَيُّها العاذِلُ الراجي إِنابَتَهُ..
وَالحُبُّ قَد نَشِبَت فيهِ أَظافِرُهُ..

لا تُشعِلَنَّ فَما يَدري بِحُرقَتِهِ..
أَأَنتَ عاذِلُهُ أَم أَنتَ عاذِرُهُ..

وَراحِلٍ أَوحَشَ الدُنيا بِرِحلَتِهِ..
وَإِن غَداً مَعَهُ قَلبي يُسايِرُهُ..

هَل أَنتَ مُبلِغُهُ عَنّي بِأَنَّ لَهُ..
وُدّا تَمَكَّنَ في قَلبي يُجاوِرُهُ..

وَأَنَّني مَن صَفَت مِنهُ سَرائِرُهُ..
وَصَحَّ باطِنُهُ مِنهُ وَظاهِرُهُ..

وَأَنَّني واصِلٌ مَن أَنتَ واصِلُهُ..
وَأَنَّني هاجِرٌ مَن أَنتَ هاجِرُهُ..

وافى كِتابُكَ مَطوِيّاً عَلى نُزَهٍ..
يَحارُ سامِعُهُ فيهِ وَناظِرُهُ..

فَالعَينُ تَرتَعُ فيما خَطَّ كاتِبُهُ..
وَالسَمعُ يَنعَمُ فيما قالَ شاعِرُهُ..

Comments are closed.