أماطت لنا ذات الخمار خمارها

أماطت لنا ذات الخمار خمارها

.

أماطت لنا ذات الخمار خمارها..
فهامت بها أرواحنا قبل خمرها..

فيالك حسن يسكر الروح نوره..
فما ابنة الزرجون فيه وسكرها..

ومن عجب حجبت بنور ضيائها..
ومن شدّة الايضاح قد كان سترها..

فبنا ولا بين لها غير أنها..
تقاصر مقدار الجميع لقدرها..

ومن عجب من طالب غير غائب..
ولكن من أسرارها غاص سرّها..

فمن ههنا حارت عقول أولى النها..
ووقفت ولم تعلم حقيقة كنهها..

وقد جعلوا الادراك والموت واحدا..
وما ذاك الا حين بان قصورها..

فايّ خطير فيك لا يفنينه..
فكن فانياً تحظى بنيل خطيرها..

ألا فاعلموا ليلى بأني معيدها..
توسل بها إليها تفكّ أسيرها..

فقد عزّ في دائي شفائي بحبها..
كما عزّ في حسن الحسان نظيرها..

وقد لذّ لي في حبها كلّ فعلها..
فسيان عندي حلوها ومريرها..

فيا عاذلي فيها جهلت هواءها..
فهل يستمع قول الجهول خبيرها..

فلا عار للشمس المضيئة في الضحى..
إذا لم يرى الخفاش اشراق نورها..

فذلك نقص فيه لا يدركنها..
لقد احتجب من نورها بظهورها..

وصلّ على الهادي واعطف قائلاً..
أماطت لنا ذات الخمار خمارها..

Comments are closed.